عبد الوهاب بن علي السبكي
265
طبقات الشافعية الكبرى
وكان علي أقوى منه عزما * وأعلى رتبة وهو الإمام ولا يأخذكم حذر وخوف * فما يغنى إذا حام الحمام فإن كانت لكم يوما عليهم * فذاك القصد وانقطع الكلام وإن ظفروا فما تحمى حريم * لكم عنهم ولا البيت الحرام ولا بمقام إبراهيم تعطوا * أمانا منهم وهو المقام فموتوا في ظهور الخيل صبرا * كما قد مات قبلكم الكرام ولا تتدرعوا أثواب ذل * وعار قد تدرعها اللئام فإن الضيم لا صبر عليه * لمن شهدت بسؤدده الأنام وتلك وصية من ذي ولاء * له في حفظ عهدكم ذمام وإلا فهو يقتلكم جميعا * ويهلك ما لديكم والسلام فكان جوابي بعد خطابي لا بد من الشنيعة بعد قتل جميع الشيعة ومن إحراق كتاب الوسيلة والذريعة فكن لما نقول سميعا وإلا جرعناك الحمام تجريعا إلى أن يقول فلأفعلن بلبي كما قال المتنبي : قوم إذا أخذوا الأقلام من غضب * ثم استمروا بها ماء المنيات نالوا بها من أعاديهم وإن بعدوا * ما لا ينال بحد المشرفيات ولآتينهم بجنود لا قبل لهم بها ولأخرجنهم منها أذلة وهم صاغرون